محمد بن جعفر الكتاني
241
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
توفي سنة أربع وسبعين وألف . قال في كتاب " التفكر والاعتبار " : « ودفن بإزاء ضريح شيخه سيدي يدير بالتيالين عدوة فاس القرويين » . ه . وأورده في " التنبيه " ؛ فقال : « ومنهم : سيدي المستاري ؛ المدعو باسنانو . خديم سيدي يدير ضريحه مع شيخه بدار بالتيالين » . ه . [ 176 - الشريف سيدي العربي بن محمد المومناني التگناوتي ] ( ت : 1274 ) ومنهم : الولي الصالح ، النور اللائح ، العلم الواضح ، الشريف الأطهر ، البركة الأظهر ؛ أبو حامد سيدي العربي بن محمد المومناتي ؛ المعروف بالتگناوتي . من الشرفاء المومنانيين الحسنيين ، الذين هم من أبناء يحيى الفقيه بن موسى بن عبد اللّه أبي الكرام بن موسى الجون بن عبد اللّه الكامل ، كان مأوى سلفهم في القديم بالمحل المعروف بمنى ، على مسافة من مكة ، وبه لقبوا ؛ ومنهم الولي الصالح سيدي أبو الحسن علي ؛ نزيل تاكنوت ودفينها من بلاد مصمودة الغرب ، قرب وازان ؛ من الأولياء الكبار ، وهو ابن الولي الصالح العابد الزاهد أبي العباس سيدي أحمد الشريف المومناني [ 218 ] السجلماسي ؛ دفين بني سلمان بعين البقر من بلاد لمطة فاس ، خارج باب الجيسة . كان صاحب الترجمة - رحمه اللّه - من الأولياء الكبار ، والصلحاء الأخيار ، له كشف وتصريف وإخبار بمغيبات ؛ فتقع كما أخبر . وكان له صيام وقيام وإكثار من ذكر الاسم المفرد وغيره ، وتعتريه في بعض الأحايين أحوال فتخرجه عن حسه ، ثم يرجع بعدها لحاله من السكون . وكانت له زوجة وأولاد ، وله أصحاب يعترفون له بالولاية الكبرى ، ويحدثون عنه بأنواع من الكرامات . أخذ عن الولي الصالح سيدي الحفيد بن عدوّ ؛ دفين خارج باب الفتوح ، وصحبه وانتسب إليه ، وعول في طريق الوصول إلى اللّه عزّ وجل عليه ، ومنه نال ما نال ، وانتفع غاية النفع وأدرك الآمال . وممن أخذ عنه هو وانتفع به : الشريف الولي الصالح الملامتي ، صاحب الأحوال والخوارق ؛ سيدي عبد الكريم الوازاني ؛ الذي كان قاطنا بزاوية زرهون ، وتوفي بمكناسة الزيتون ودفن بها . توفي صاحب الترجمة - رحمه اللّه - يوم الجمعة تاسع عشر ذي الحجة الحرام سنة أربع وسبعين ومائتين وألف ، ودفن بخلوة مولانا عبد القادر الجيلاني بالتيالين ، إزاء محرابها ، بالقبر الثالث من القبور المتصلة بعرضه .